الشيخ محمد السند
198
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
يسمع أحداً من مشايخ العصابة يطعن فيه ولا عثرت من الرواية على شيء غير ما أثبتّه في هذا الباب ، قاله ردّاً على الغلاة حيث زعموا أنّ داود من أركانهم « 1 » . القاعدة السادسة : فرق الصوفية من الفرق الشيعيّة إنّ من الأمور الهامّة التي تستدعي وقفة مليّة عندها هو تحديد انتماء فرق الصوفية وهي بالعشرات لا سيّما وأنها تشكّل المساحة الضاربة في العالم الإسلامي سواء العربي أو غيره . ولتنقيح ذلك نبين جملة من الأمور : الأول : أنّ الصوفية والتصوّف منهج عقائدي وليس بمنهج فقهي ، ومن ثم وقع الخطأ الشائع عند أصحاب التراجم وأرباب الجرح والتعديل في كتب الملل والنحل حيث عدّوا فرق الصوفية من فرق أهل السنة باعتبار انتمائهم في الفروع لأحد المذاهب الأربعة ، بينما غفلوا عن انتمائهم العقائدي إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام فإنّ جلّ الفرق الصوفية ينسبون أنفسهم إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام « 2 » مع أنّ المدار في علم الملل والنحل والفرق وعلم الدراية والرجال والتاريخ هو الانتساب العقائدي لا الفقهي . الثاني : أنهم يعتقدون بأنّ الأئمة الاثني عشر أئمة الملكوت وأنهم وسطاء الفيوضات الربانية وأنهم شهداء للَّهعلى خلقه يوم الحساب وهداة الخلق إلى اللَّه ، وأنّ الخلفاء الثلاثة إنّما هم أئمة الظاهر أئمة سياسة دنيوية دون الولاية الأخرويّة والغيبيّة . وهذه الدرجة من التبرّي من أئمة الظاهر - حيث لا يثبتون لهم الولاية الغيبيّة
--> ( 1 ) . رجال النجاشي ص 471 ، والكشي ذيل ح 766 . ( 2 ) . عدا فرقة النقشبندية حيث تنسب نفسها إلى أبي بكر مع أنها تعتقد بإمامة أهل البيت عليهم السلام في الملكوت .